الشهيد الثاني

481

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والعقل والعتق بعد تجاوز الميقات فكمن لا يريد النسك « 1 » . « والمواقيت » التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل الآفاق ثم قال : « هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ » « 2 » « ستة » : « ذو الحُلَيفة » بضم الحاء وفتح اللام والتاء بعد الفاء « 3 » بغير فصل ، تصغير « الحَلَفة » بفتح الحاء واللام ، واحد الحلفاء ، وهو النبات المعروف ، قاله الجوهري « 4 » أو تصغير « الحِلْفة » وهي اليمين لتحالف قومٍ من العرب به . وهو ماء على ستّة أميال من المدينة ، والمراد الموضع الذي فيه الماء . وبه مسجد الشجرة ، والإحرام منه أفضل وأحوط ، للتأسّي « 5 » وقيل : بل يتعيّن منه « 6 » لتفسير ذي الحليفة به في بعض الأخبار « 7 » وهو جامع بينها « للمدينة » . « والجُحْفَة » وهي في الأصل مدينة أجحف بها السيل ، على ثلاث مراحل من مكّة « للشام » وهي الآن لأهل مصر . « وَيَلمْلَم » ويقال : « ألملم » وهو جبل من جبال تهامة « لليمن » .

--> ( 1 ) يُحرم من حيث أمكن . ( 2 ) رواه المحدّث النوري عن بعض نسخ فقه الرضا عليه السلام بلفظ « هنّ لأهلنّ » في أوّله ، وبزيادة « لمن أراد الحجّ والعمرة » في آخره ، مستدرك الوسائل 8 : 107 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) في ( ر ) : والفاء بعد الياء ، وفي المسالك 2 : 214 : بالهاء بعد الفاء . ( 4 ) راجع الصحاح 4 : 1347 ، ( حلف ) ، وفيه : نبتٌ في الماء . ( 5 ) أي : برسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث أحرم بالحجّ من مسجد الشجرة ، راجع الوسائل 8 : 151 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 . ( 6 ) كما هو ظاهر المحقّق في الشرائع 1 : 241 ، والعلّامة في القواعد 1 : 416 . ( 7 ) الوسائل 8 : 222 ، الباب الأوّل من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .